مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
242
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ويكفي في الأخرس الإشارة المفهمة « 1 » . ويترتّب على إظهار الإسلام أمور : منها : عصمة دم المظهر للإسلام ، وعصمة ماله وطهارة بدنه وولده الصغار التابعين له « 2 » . نعم ، إذا اكره الكافر على إظهار الإسلام نفذ وحكم بإسلامه ، إلّا إذا كان ممّن يقرّ على دينه كأهل الكتاب ، فلا يحكم بإسلامه ؛ لعدم صحّة إكراهه « 3 » . ( انظر : إسلام ) مع هذا كلّه ، حثّت الشريعة على إظهار شعائر الإسلام من الفرائض وبعض السنن ، كالأذان والصلاة والصوم ودفع الزكاة وأداء الحجّ ونحوها ، بل أفتى بعض الفقهاء بوجوب الهجرة عن بلد الشرك إذا لم يتمكّن فيه من إظهار شعائر الإسلام ، سواء أسلم فيها أو سكنها بعد إسلامه في غيرها « 4 » ؛ وذلك للإجماع « 5 » ، والنص ، مثل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا « 6 » . كما صرّح بعض الفقهاء بحرمة المقام في بلاد الشرك على من يضعف عن إظهار شعائر الإسلام مع القدرة على المهاجرة « 7 » . وأمّا إظهار شعائر الإيمان - مثل : الجهر بالبسملة في الفرائض ، والمسح على القدمين في الوضوء وعدم غسلهما ، والتزام السجود على ما يصحّ السجود عليه ، وقول : ( حيّ على خير العمل ) في الأذان ، ونحو ذلك - فالمستفاد من كلمات الفقهاء وجوبه مع القدرة وعدم المانع « 8 » . وأمّا الخروج من البلاد التي يعجز عن
--> ( 1 ) الشرائع 3 : 70 . المسالك 10 : 40 . جواهر الكلام 38 : 181 . ( 2 ) الشرائع 1 : 319 . القواعد 1 : 490 . كشف الغطاء 4 : 342 ، 348 . جواهر الكلام 31 : 143 . ( 3 ) الشرائع 4 : 185 . المسالك 15 : 31 . جواهر الكلام 41 : 623 . الحدود والتعزيرات 2 : 110 . ( 4 ) انظر : الإرشاد 1 : 343 . زبدة البيان : 400 - 402 . جواهر الكلام 21 : 34 . ( 5 ) مجمع الفائدة 7 : 446 . ( 6 ) النساء : 97 ، 98 . ( 7 ) القواعد 1 : 479 . جامع المقاصد 3 : 374 . اللمعة : 72 . ( 8 ) انظر : جامع المقاصد 3 : 374 . الروضة 2 : 383 . مجمع الفائدة 7 : 446 .